حيدر حب الله
778
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
القصّة كلّها ، وعن منهجي في الكتاب ، من ناحية المتن ، ومن ناحية السند ، فأنا أعتقد مثلا أن إبراهيم بن هاشم إنما كان جمّاعة كتب ، لكنه لم يؤيّد ما في مكتبته ، فجاء ولده علي بن إبراهيم وروى عنه ، وصار مرجعا حديثيا هاما ، لكن المهم عندي في السند كان أن لا يكون الراوي مذموما أو ممّن دار حوله حديث نقدي واضح . قال لي الشيخ المنتظري : لقد رأيت كتابك وهو جيد ، لكن مقدّمة الكتاب حادّة ، فقد قزّمت فيها من بعض كتبنا الحديثية كالكافي ، لهذا عليك تغيير المقدّمة ، ونحن نحضر الكتب ونغير المقدّمة ثم نوزع الكتاب من جديد . هل جهزتم المقدّمة كما طلب الشيخ المنتظري ؟ * نعم ، ثم سلمت المقدّمة لمكتب الشيخ على أن يوصلوها إليه ، لكنهم لم يفعلوا ، وتبين فيما بعد أنهم حذفوا المقدمة من الطبعة الإيرانية ، وتصرّفوا في اسم الكتاب ليصبح : « زبدة الكافي » . ثمة إشكال على كتابكم يتركّز في تسرّعكم في الحكم بوضع الحديث بمجرد ضعفه السندي مع أن بين الضعف والوضع فرقا ؟ * ليس الأمر كذلك ، إن عليكم مراجعة كتاب « علل الحديث » ، خذ - مثلا - حديث الطينة ، أفهل تقبل بمضمونه حينما يبرئ الشيعة من الذنوب ويضع حسنات غيرهم له ، فيما يضع سيئاتهم على غيرهم ؟ ! إذا أين العمل ؟ وأين فائدة البعثة و . . . ؟ ! يعني أنتم ركّزتم على نقد المتن ؟ * نعم ، فأحاديث الطينة تطيح بأساس الإسلام والدين ، وهكذا أخبار من بلغ ، والأحاديث المعراجية . ضعّفتم الكثير من الرجال في كتابكم « علل الحديث » ، ومن بينهم أبو حمزة الثمالي ، هناك من يرى أنكم اعتمدتم على كتاب ابن الغضائري الذي لم يثبت من أساسه ؟ * أبو حمزة الثمالي ورد ضعفه في كتاب الكشي ، بعيدا عن ابن الغضائري ، ففيه أنه كان يشرب النبيذ ، بل هناك رواية في هذا الموضوع ، لقد ذكرت شواهد على أنه لم يكن على علاقة وطيدة بالأئمة . نعم ، أنا اعتمدت على كتاب ابن الغضائري ، فكلّ من ضعفه الغضائري نأخذ به ، ذلك أن النجاشي وصلت إليه نسخ كتاب الغضائري فنقل عنه في مواضع عديدة ، لقد كان عمل الغضائري ( الابن ) تحت إشراف والده ، وكان مركّزا على مقارنة الكتب الحديثية آنذاك سندا ومتنا ، بغية الكشف عن فرق الجعل والدس الضاربة في أوساط المجتمع الإسلامي ، وفي هذا الجوّ مات الغضائري شابا ، وربما تعلّم النجاشي منه ، فلم ينشر كتابه